الشيخ الأنصاري
79
كتاب المكاسب
مسألة لو زال الإكراه ، فالمحكي عن الشيخ وجماعة : امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال ( 1 ) . ولعله لأن الافتراق الحاصل بينهما في حال الإكراه كالمعدوم ، فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس العقد ، فالخيار باق . وفيه : أن الهيئة الاجتماعية الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسا ، غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها - وهو الخيار - بسبب الإكراه ، ولم يجعل مجلس زوال الإكراه بمنزلة مجلس العقد . والحاصل : أن الباقي بحكم الشرع هو الخيار ، لا مجلس العقد ، فالنص ساكت عن غاية هذا الخيار ، فلا بد إما من القول بالفور كما عن التذكرة ( 2 ) - ولعله لأنه المقدار الثابت يقينا لاستدراك حق المتبايعين -
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 84 ، ونسبه المحقق التستري قدس سره إلى ظاهر ابن زهرة والفاضلين في الشرائع والإرشاد وفتوى الأخير في التحرير والشهيد الثاني في الروضة ، انظر المقابس : 243 . ( 2 ) حكاه عنها المحقق التستري في المقابس : 243 ، والموجود في التذكرة هكذا : " وإذا وجد التمكن ، هل هو على الفور ؟ فيه ما سبق من الخلاف " ، انظر التذكرة 1 : 518 .